الشهيد الثاني
48
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
محمّد مع عدم قصد المعصوم به ، أمّا اسم اللَّه تعالى فلا يشترط في حرمته القصد ، لعدم مشاركة غيره فيه ، وفي مقطوع ( 1 ) ابن عبد ربّه إلحاق خاتم فضّة من حجر زمزم ، وفي رواية ( 2 ) بدل زمزم زمرّذ - بالزاي والذال المعجمتين والضمّات وتشديد الراء - وهو الزبرجد . ( بل ) يكره ( إدخاله ) أي الخاتم الذي عليه اسم اللَّه . إلى آخره ( الخلاء أيضا ) وإن لم يكن في يده ( والجماع به ) أيضا ، روى ذلك كلَّه عمار عن الصادق ( 3 ) عليه السلام ، فلا تزول الكراهة بتحويله من اليسار إلى اليمين كما ذكره بعض ( 4 ) الأصحاب . و « أيضا » في هذا التركيب وشبهه مصدر آض يئيض أي عاد ، يقال ( 5 ) : آض فلان إلى أهله ، أي رجع ، وهو منصوب على المصدرية بفعل محذوف ، أي عد بالحكم السابق على هذا عودا . ( والكلام ) حالة التخلَّي ( إلَّا بذكر اللَّه أو آية الكرسي أو حكاية الأذان ) إذا سمعه ( أو لحاجة يخاف فوتها ) إن أخّر الكلام إلى أن يفرغ ، لنهي النبي ( 6 ) صلَّى اللَّه عليه وآله عن الكلام حينئذ . ووجه استثناء ما ذكر ، أمّا الذكر فلما روي عن الصادق عليه السلام : « أنّ موسى قال : يا ربّ تمرّ بي حالات أستحي أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى ذكري على كلّ حال حسن » ( 7 ) ، وأمّا آية الكرسي فلقوله عليه السلام : « لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي وحمد اللَّه أو آية » ( 8 ) ، وأمّا حكاية الأذان فلا نصّ على استثنائها بخصوصها .
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 355 / 1059 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 17 باب القول عند . ح 6 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 31 / 82 . ( 4 ) « المقنع والهداية » 3 ، « قواعد الأحكام » 1 : 181 . ( 5 ) « لسان العرب » 1 : 288 « أيضا » . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 27 / 69 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 27 / 68 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 352 / 1042 .